نقابة المحامين اليمنيين تستغرب استدعاء محامٍ للتحقيق عقب شكواه من تعرضه للاعتداء بمكتب النائب العام بصنعاء

أعربت نقابة المحامين اليمنيين عن استغرابها من استدعاء المحامي مصطفى مجاهد قاسم العثماني للتحقيق وسماع أقواله في واقعة اتهامه بالاعتداء على موظف عام، رغم تقدمه ببلاغ سابق أفاد فيه بتعرضه للاعتداء والإهانة أثناء مراجعته مكتب النائب العام الخاضع لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية.

وقالت النقابة، في بيان صادر الأربعاء 28 أكتوبر 2026م، إن الاستدعاء جاء بموجب مذكرة وجهتها نيابة الأموال العامة الابتدائية بأمانة العاصمة إلى نقيب المحامين، مساء الثلاثاء 27 أكتوبر، طلبت فيها تكليف العثماني بالحضور للتحقيق، إلى جانب تكليف ممثل عن النقابة بحضور جلسة التحقيق.

وأوضحت أن النقابة كانت قد تلقت بلاغًا وشكوى من المحامي العثماني، أفاد فيهما بتعرضه للاعتداء والإهانة صباح السبت 29 أغسطس 2026م، أثناء وجوده في مكتب النائب العام لمتابعة شكوى تتعلق بموكله السجين.

وبحسب البلاغ، انتظر العثماني من نحو الساعة التاسعة صباحًا حتى قرابة الحادية عشرة والنصف ظهرًا لمقابلة النائب العام، غير أن أفراد الحراسة منعوه من الدخول وتسليم الشكوى، رغم إبرازه ترخيص مزاولة مهنة المحاماة وطلبه السماح له بمتابعة قضية موكله.

وأضاف البلاغ أن عددًا من أفراد الحراسة، ممن يرتدون زي الشرطة القضائية، اعتدوا على المحامي جسديًا وحاولوا إجباره على مغادرة المكان، ومنعوه من تقديم شكواه، مشيرًا إلى أن الواقعة حدثت أمام عدد من الشهود، وعلى مرأى ومسمع من النائب العام.

وكانت نقابة المحامين اليمنيين قد أدانت، في بيان صادر الأحد 30 أغسطس 2026م، ما تعرض له العثماني، مؤكدة أن كرامة المحامي وحصانته أثناء أداء مهامه القانونية تمثلان جزءًا أصيلًا من استقلال مهنة المحاماة وسيادة القانون.

وطالبت النقابة مجلس القضاء الأعلى وقيادة السلطة القضائية بالتوجيه بمحاسبة كل من يثبت تورطه في الاعتداء، مشددة على ضرورة تمكين المحامين من أداء واجباتهم المهنية بحرية واستقلالية، بعيدًا عن العوائق والضغوط وأشكال الترهيب.

وأكدت أن احترام المحامين أثناء أداء واجباتهم القانونية ليس امتيازًا شخصيًا، بل ضمانة أساسية لحسن سير العدالة وحماية حقوق المتقاضين، مجددة تمسكها بضرورة إخضاع المتورطين للتحقيق وتطبيق القانون.